الحطاب الرعيني

44

مواهب الجليل

تحبس في الكفالة أيضا والرضاع أولى ، فإذا انقضت أجرة الرضاع طولبت بالحمالة اه‍ . وسيأتي في باب الإجارة عن اللخمي شئ من هذا والله أعلم . ص : ( والقول له في ملائه ) ش : هذا خلاف ما استظهره ابن رشد في نوازل سحنون من كتاب الكفالة فإنه ذكر عن سحنون أن القول للطالب إلا أن يقيم الحميل بينة بملاء الغريم . قال ابن رشد : وهو أظهر لقوله ( ص ) : الزعيم غارم فوجب أن يغرم حتى يثبت ما يسقط ذلك عنه ، ولكن المصنف في التوضيح استظهر القول الآخر بأن القول قول الحميل . تنبيه : من كان القول قوله هل بيمين أولا ؟ لم أر من صرح بشئ من ذلك والظاهر أنه لا يمين في ذلك إلا أن يدعي عليه خصمه العلم ويفهم ذلك من كلام المقدمات . قال فيها قال سحنون : القول قول المتحمل له وعلى الكفيل إقامة البينة أن الغريم ملئ ، فإن عجز عن ذلك وجب عليه الغرم لأنه قال إذا لم يعرف للغريم مال ظاهر فالحميل غارم . ( وإن مات ) ش : قال في أواخر كتاب الحمالة من المدونة : وإن قال إن لم يوفك حقك حتى يموت الغريم فهو على لا شئ عليه حتى يموت الغريم انتهى . وتقدم ذلك في كلام ابن يونس عند قول المصنف : وإن جهل وأنه قيد ذلك بقوله : يريد يموت عديما ولو مات الحميل قبل موت فلان وجب أن يوقف من ماله بقدر الدين ، فإن مات المحمول عنه عديما أخذ المحمول له ذلك المال الموقوف انتهى . وتوقف الشيخ أبو إسحاق في هذا ونصه : انظر لو مات الحميل هاهنا هل يؤخذ الحق من تركته على مذهب ابن القاسم ، ويجعل الذي له الدين كالحميل الذي لم يترك شيئا ، وورثته يقولون : إنه لم يوجب على نفسه حمالة إلا بعد موت فلان فيجب أن يوقف قدر الدين . قيل : لان من قال أنا حميل بفلان والدين إلى أجل معناه إن حل الاجل وهو عديم فهو إذا مات أيضا قبل